
مانشيت – متابعات
سودانيز إيكو
أصدرت منظمة ذا سنتري، وهي منظمة دولية متخصصة في التحقيق وتتبع الشبكات المالية والسياسية التي تغذي النزاعات وجرائم الحرب، بيانًا شديد اللهجة تعليقًا على قرار دولة الإمارات الانضمام إلى ما يُعرف بـ«مجلس السلام» الذي أطلقته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة، يوستينا غودزوفسكا، إن خطوة الإمارات تمثل تناقضًا فادحًا بين الخطاب والممارسة، حيث تسعى أبوظبي إلى تقديم نفسها بوصفها داعمًا للسلام على الساحة الدولية، بينما تُوجَّه إليها اتهامات موثوقة بالمساهمة في تأجيج أحد أكثر النزاعات دموية في العالم، وهو النزاع الدائر في السودان.
وأوضح البيان أن دولة الإمارات تقدم دعمًا مباشرًا لمليش_يا الدع_م الس_ريع والميلي_شيات المتحالفة معها، من خلال التسليح والمساندة، وهي قوى حمّلها البيان مسؤولية ارتكاب إبادة جماعية أودت بحياة عشرات الآلاف من المدنيين، وتسببت في نزوح أكثر من 12.4 مليون شخص داخل السودان، إضافة إلى إجبار أكثر من 3.3 مليون على الفرار خارج البلاد كلاجئين.
وأضافت غودزوفسكا أن الحديث عن السلام والقيادة العالمية يتناقض بشكل صارخ مع الواقع الذي يواجهه ملايين السودانيين، حيث تتفاقم مخاطر المجاعة، وتتسع رقعة تفشي الأمراض، وتنهار الخدمات الأساسية بشكل شبه كامل، في وقت يتعرض فيه الأطفال لمخاطر قصوى تهدد حياتهم ومستقبلهم.
وأكدت أن السلام لا يمكن أن يكون شعارًا يُرفع في المحافل الدولية بينما يتم تقويضه عمليًا في ساحات أخرى عبر دعم أطراف متورطة في جرائم واسعة النطاق وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
ودعت منظمة ذا سنتري الرأي العام وصناع القرار إلى الاطلاع على تقريرها الأخير، الذي يوثّق بالتفصيل الروابط العميقة بين دولة الإمارات والقوى التي تقود الكارثة الإنسانية المتفاقمة في السودان، معتبرة أن هذه الروابط تمثل أحد المفاتيح الأساسية لفهم استمرار الحرب وتعقيد مسارات إنهائها.






